خاص-سودان سكوب

قال وزير الثقافة والإعلام السابق حمزة بلول إن الحرب انتقلت بشكل كامل إلى إقليم كردفان، محذراً من تكرار سيناريوهات جنوب السودان ودارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان٬ حيث كانت النزاعات تدور في تلك المناطق بينما تستمر الحياة بصورة طبيعية في بقية أنحاء البلاد.

وأوضح أن مركز ثقل العمليات العسكرية خلال العام الأخير تحوّل إلى منطقة كردفان الكبرى، بعدما أصبحت مدنها وقراها ساحات كرّ وفرّ بين طرفي الصراع، ما أدى إلى انتهاكات واسعة بحق المدنيين وتسبب في موجات نزوح متكررة داخل الإقليم وخارجه، لتغدو كردفان اليوم من أكثر مناطق السودان اشتعالاً وخطورة.

وخلال منتدى "سودان سكوب" لمناصرة إقليم كردفان، أشار إلى أن الإقليم بات أرضاً للنزاع وتبادل السيطرة، إذ يسعى الدعم السريع إلى جعل كردفان جبهة القتال المتقدمة لمنع الجيش من الوصول إلى مناطق نفوذ حكومته الجديدة في دارفور، التي تشكّلت بمشاركة حركات وقوى سياسية ضمن "تحالف تأسيس". وفي المقابل، يتخذ الجيش من كردفان خط دفاع رئيسياً عن الخرطوم وبقية الأقاليم الواقعة تحت سيطرته.

وشدد بلول على أهمية العمل على وضع إستراتيجية إقليمية للمناصرة، تهدف إلى نقل حجم الكارثة الإنسانية في كردفان إلى المجتمع الدولي، من أجل الضغط على أطراف الحرب لوقف القتال، وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين النازحين في الإقليم.

واختتم حديثه بالتحذير من مؤشرات متزايدة تنذر بحدوث مجاعة في الإقليم إذا استمرت المعارك، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضياع موسم الخريف الزراعي، ويزيد من معاناة السكان المحاصرين بالجوع منذ ثلاث سنوات.